يعقوب الشاروني .. صاحب الألف حكاية وحكاية
أكيد كتير جداً منا أيام زمان قرأ كتب زي (المكتبة الخضراء للأطفال) و(حكاية أعجبتني) أو (ألف حكاية وحكاية) وغيرها من الكتب الرائعة اللي حبيناها واستمتعنا بيها كلنا، ودلوقت حان الوقت نعرف أكتر عن مؤلف الروائع دي، وهو الأستاذ يعقوب الشاروني الأديب الكبير ورائد أدب الطفل في مصر وأحد أهم رواده في العالم!
ولد أستاذنا يعقوب الشاروني سنة 1931 بالقاهرة وبدأ حياته بدراسة القانون وتفوق فيه لحد ما حصل على ليسانس الحقوق 1952، وتدرج في المناصب لحد ما بقى رئيس محكمة.. لكن بعيد عن ده كان بدأ حياته الأدبية بالكتابة للمسرح، ثم كان التقدم الأكبر في الاتجاه الأدبي والثقافي لما وزير الثقافة (أيامها) الدكتور ثروت عكاشة انتدبه ليكون مدير عام للهيئة العامة لقصور الثقافة ومتخصص في ثقافة الطفل، ومن يومها لحد الآن شغل مناصب ثقافية وأدبية عليا أغلبها يدور في الفلك اللي طالما أحبه وعمل فيه، أدب وثقافة الطفل..
من المناصب دي إشرافه على مركز ثقافة ومسرح الطفل بقصور الثقافة من 1970 لحد 1973، وعمله كمستشار لوزير الثقافة لشؤون ثقافة الطفل، ورئاسة المركز القومي لثقافة الطفل معظم الفترة من 1981 لحد 1991، وحالياً هو عضو جمعية الرعاية المتكاملة وعضو لجان تحكيم جائزة سوزان مبارك لأدب الطفل وعضو لجنة تحكيم جائزة الدولة التقديرية لأدب الأطفال بالأردن، وكمان أستاذ زائر في أدب وثقافة الطفل بكليات التربية بجامعات حلوان واسكندرية وطنطا وكفر الشيخ وجنوب الوادي. كمان أسس عدد كبير من مجلات وسلاسل كتب الأطفال ومسابقات أدب الأطفال وشارك في خطط قومية كبرى للنهوض بثقافة الطفل.
وحصل كمان على كم كبير من الجوائز الأدبية منها جائزة الدولة الخاصة في الأدب والجائزة الأولى للتأليف المسرحي، وجائزة أفضل كاتب للأطفال عن مجمل أعماله من المجلس الأعلى للثقافة، وحصل كتابه (أجمل الحكايات الشعبية) على جائزة أفضل كتاب للأطفال على مستوى العالم من معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال عام 2002، وحصلت روايته (سر ملكة الملوك حتشبسوت) على جائزة أفضل مؤلّف للأطفال سنة 2007.
من أهم أعمال الأستاذ الكبير يعقوب الشاروني (17 كتاب ضمن سلسلة المكتبة الخضراء للأطفال – موسوعة ألف حكاية وحكاية – حكاية أعجبتني – أجمل الحكايات الشعبية – سر ملكة الملوك حتشبسوت – حكاية رادوبيس – عفاريت نصف الليل - ...) وأكتر من 400 كتاب وقصة ورواية ودراسة، عن أدب الطفل طبعاً ^^
وأكيد كل اللي ناله الأستاذ الشاروني ما كانش من فراغ، لكن لأن أعماله كانت وما زالت دايماً متميزة بإنها مش مجرد قصص أطفال خيالية أو تراثية وبس، وإنما كل منها يحتوي بين سطوره قضية أو درس مهم جداً وصوله لقلب وذهن الطفل وبلغة سليمة وبسيطة تماماً، ومن أهم القضايا دي قدرة الطفل على الإبداع وقبوله للآخر واحترام دور المرأة والأنثى عموماً، والقضاء على شوائب الخرافات الشائعة والتفكير المنطقي الواقعي السليم، واحترام البيئة وقضايا وهموم الأطفال العاملين.. والأهم من ده كله إن أغلب قصصه تخلي الطفل يندمج معاها ويحس إنه بطل فيها لأنها بتمس واقعه وهمومه وأفراحه وأحلامه وطموحه، وفي نفس الوقت بتحفز خياله وإبداعه لأبعد الحدود!
الأستاذ يعقوب الشاروني كان يوم 14 يناير الماضي ضيف ندوة في اتحاد الكُتّاب فرع وسط الدلتا، لمناقشة كتاب بعنوان (أدب وصحافة الطفل العربي) للأستاذ مجدي الفقي، ناقش فيها فصول من الكتاب بالإضافة لبعض قضايا مهمة زي الخيال في أدب الطفل، وأساليب عرض أدب الأطفال (ومن أهمها القصة المصورة) وشكل العلاقة الصحيحة بين الولد والبنت اللي يجب تربية الطفل عليها، وكذلك بعض مشاكل أدب الأطفال في الفترة الحالية زي كون أغلب أعمال الطفل مأخوذة من التراث والتراث وحده لمجرد كسب الرزق! وكذلك الحكاية الشعبية ومسرح الطفل والشكل الصحيح اللي يجب أن يكون عليه هذا الفن المهم.



del.icio.us
Digg
التعليقات (1 تعليقات سابقة):
و تسلم يا وكيل على المقال أنا أول مرة أعرف مين اللي كاتبها
أضف تعليقك