قريبا : مصر تحت الحصار !
أيوه .. هو الحصار .. مستعجل على إيه .. هتدوقه .. قصدى هتعطشه .. جاء يوم الفيضان المر لتجفيف حلق المصريين .. وإنطلقت الإستعدادات لحرب المياة الأولى !
إنعقد بالأسكندرية الإسبوع اللى فات المجلس الوزارى لوزراء المياة بدول حوض النيل العشره .. وتم ترحيل أزمة المياة ستة أشهر للبت فيها .. ومرضيوش يوقعوا على الإتفاقية الإطارية "هى إسمها كده" لتمسّك مصر بالتلت شروط واللى همّا:
1- الأمن المائى .. متخفش ده غير الأمن المركزى .. ومعناه إن حق مصر التاريخى من المياه المقدّر بأكثر من 55 مليار متر مكعب .. محدش يجى ناحيته .. لأن مصر مش ناقصه .. فمصر تجاوزت حد الفقر المائى وهى دولة الصحراء الاولى فى العالم وتعتمد بما يقرب من 90% على مياة النيل .. غير إنها بتعانى من عجز فى المياة ومن المتوقع إرتفاع العجز وتضخمه بشكل مفزع فى السنوات القادمة!

2- الإخطار المسبق قبل إنشاء أى مشروع فى دول المنبع .. لإن دول المنبع فى ظل تعاون إسرائيلى بتقوم بتنفيذ وتخطيط مشروعات من شأنها نقص الوارد من المياة لمصر والتحكّم فى حركة المياة .. مما قد يجعل مصر تضطر لشراء المياة!

3- إتخاذ القرارات بالإجماع أو الأغلبية المشروطه بموافقة مصر والسودان "دولتا المصب" .. لإن ممكن تلاقى التمن دول بتوع المنبع عملوا إتفاق ما بينهم وبين بعض و جابوا بحصة مصر الأرض .. الحصة اللى تقررت من إتفاقيات عامى 1929 و 1959 .. وأصلا دول المنبع لا تعانى من نقص فى المياة .. إذا كانت أثيوبيا الممد الرئيسى لمياة النيل بتعتمد على مياة النيل بنسبة 1% فقط لا غير لإنها عندها أمطار كتيييييييير .. بس طبعا هى حليف إستراتيجيكى لإسرائيل!

وفى ظل إن 95% من إيراد النهر البالغ 1600 مليار متر مكعب بيتبخر وبيضيع فى إساءة إستغلاله من دول المنبع .. تلاقى دول المنبع عاوزة تعيد تقسيم ال 5% الباقيين واللى همّا حق (مصر + السودان المقدر ب 84 مليار متر مكعب) ولو إعتبرنا إن ال84 مليار دووول فطيرة وقسمنّاها على عشرة .. يبقى مصر خدت ........ كحكة كبيرة .. ده غير إن أصلا بقية الدول اللى هتاخد نصيبها من الفطيرة هترميها فى الزبالة ومش هتاكلها .. لإنها مش محتاجه هو مجرد إستعباط أو قل أوراق ضغط سياسية .. تحركها نجمة داوود المزعومة .. ومع كده تيجى تتفرج بقى على أوراق الضغط المصرية متلاقيش .. إلا التلويح بالمثول أمام المحاكم الدولية .. وتلاقى المسؤليين المصريين عمّالين يتكلموا عن التفكير فى بدائل للمياة والتفكير فى المزيد من التطبيع والإنبطاح مع إسرائيل وزيادة صادرات مصر من الغاز للصهيونية بتراب الفلوس والتطبيع الثقافى المعلن و ........... هو ده الحل المطروح عند حكومتك!
وياريته نفع ما اهه التلويح بإنكار دول المنبع للإتفاقيات المسبقة وبحثها عن مصالحها والفلوس والدعم اللى بيجيلها من إسرائيل سواء سياسى إقتصادى ثقافى علمى .. يعنى يا مصر إخبطى راسك فى الحيط .. ومصر طبعا قبل ما تخبط راسها تروح تدعم نفسها الاول قبل ما تفكر فى وضع خطة تنموية شاملة فى دول حوض النيل "كما جاء على لسان رئيس الوزراء نظيف" .. بس هل هنعرف ندعم او نتعاون مع دول الحوض أو الأصح الحنفية "المنبع" وإحنا بندعم الغاز المصدّر لإسرائيل بأبخس وأحقر الأثمان ده غير الكويز و .......... مؤيدين بذلك الكيان المحتل ليزيد فى إحكام طوقه حوالين رقبتنا فى ظل سياساته التوسعية المعلنة!

والأن الحل ! .. هل سيكون الشعب المصرى هو "عروس النيل" اللى هتترمى ليفيض النيل بخيره على "هبة الله" .. أم سنقول كما قال عمر رضى الله عنه:
((من عَبّدْ الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل أهل مصر ، أما بعد فإن كنت تجري من قبلك فلا تجرى ، وإن كان الواحد القهار يجريك فنسأل الله الواحد القهار أن يجريك)).

واهه إحنا كده سبرايت قصدى صابرين .. غافلين وقريبا عطشانين .. و أصحاب القرى السياحية وملاعب الجولف مش فارقه .. الميه المعدنية موجوده وصدق اللى قال .. عيش حياتك مع كوكاكولا !

ليعيش أو يموت خطنا الأحمر النيلى (شريان حياتنا) ويموت أمننا القومى تحت الحصار !



del.icio.us
Digg
التعليقات (6 تعليقات سابقة):
ويجعله عامر ان شاء الله
مع خالص تحيات عيل تايه يا ولاد الحلال
ربنا يستر طبعا علينا بعد كدة و على اللى هايحصل لينا
لما يكون فى مناطق كتير فى مصر معندهاش مياه للشرب ولما نلاقى فى اماكن اللى فيها مياه بتكون ملوثة ولما يندر مكان فى النيل يكون نضيف ..دا كله ولسة الحصة مانزلتش ...لما تضرب الدول المنبع بمصر عرض الحائط اللى هايحصل بعد كدة ....... ربنا يستر...
مرة تانية مقال حلو يا دبور
شكراً بس ايهههههههههههههههههه الحل
بس الإسلام لم يعلم المسلمين هذا .. الرزق بيد الله .. وبالتالى نعم لابد من الأخذ بالأسباب وتعميق العلاقات مع دول حوض النيل وجذبهم تجاهنا و ........ نعمل كل اللى نقدر عليه بس منذلش نفسنا ونعاون عدونا لإن هيجى وقت وهنتذل فيه جدا لشربة الماء لأننا لم نرضى بأمر الله.
فالموضوع مش سهل وعاوز شعب وحكومة صاحية ومؤمنة وقوية وليس إلاهها هواها!
______________________________
وشكرا يا عاطف .. والموضوع شائك والأيام القادمة يتجعله على قائمة أولويات المصريين .. ومصر لن تبقى فى هذا الركود وهذة الطمأنينة الكاذبة التى تعيشها منذ زمن .. المواجهة قريبة!
______________________________
ربنا يخليك يا هاشم .. ويجعلكم زخرا لمصر فأنتم خط الدفاع الأول فى جنوب مصر .. المهم لمّا المية تقل متخلصوش عليها سيبولنا شوية ::::) .. وجميعنا تائهين بإرادتنا للأسف .. بس خير انا متفائل ::)
_______________________________
مصر ؟؟ .. مصر تخلّت عن نفسها "حكومة وشعبا" .. فمستنية لما تفوق على مصيبة او كارثة .. ساعتها قد تعيد الحكومة النظر او ينتفض الشعب .. والمصيبة الأكبر ان ينتفض الشعب لذاته اى لحاجاته الفسيولوجية من الغذاء والماء هذا يعنى انه لن يصمد أمام اى عدو !
___________________________
وأنا برضوا متفائل :) .. بينا :)
وهختم تعليقى بعد اعتذارى عن الإطالة بكلام ربنا لما قال تعالى : (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) .. يبقا المخرج من الأزمات والرزق من حيث لا ندرى بإيد مين يا جماعه .. سايبلكم انتوا الإجابة .. ويا رب يكون المقصود من كلامى وصل.
شكرا يا دبور على المقال
أضف تعليقك