اعلامنا المصري ما بين المصالح وقلة الأدب
ما يحدث في الاعلام المصري الان حقيقة لا أجد له وصف, ولكن أقرب الكلمات التي ممكن أن تعبر عما يحدث انه مهزلة حقيقية, فلا نعرف لماذا كل تلك الاختلافات بين قادة الاعلام المصري في الوقت الحالي, فأصبح السباب والشتائم فيما بينهم شيئا عاديا, وأصبح كل شخص منهم يسخر القناة التي يعمل بها كيفما شاء, وكل شخص يحاول أن يثبت أنه الأفضل بطريقته مهما كانت, فنجد هذا يحاول التقرب من البعض وهذا يحاول اثارة البعض وذاك يحاول أن يسخر من البعض, والأمثلة كثيرة جدا والجميع يعملها, فإلي أي متي سوف يظل الاعلام بهذا الشكل, ولصالح من تلك المهازل.
فقد تناسي الجميع أن ما يحدث, يحدث أمام أعين الجميع وأمام أعين جميع الأمة العربية وأن ذلك يؤثر علي سمعة الاعلام المصري, ولكن كل شخص منهم يريد مصلحته ويريد أن يحقق أعلي نسبة مشاهدة بطريقته الخاصة.
وخير تلك الأمثلة ما يحدث الآن حول مباراة مصر والجزائر بتصفيات كأس العالم, فمنذ انتهاء مباراة "الجزائر ورواندا " الأخيرة وبدأت الحرب الاعلامية المصرية, فتحدث أحد الاعلاميين عن فرص مصر في الصعود لكأس العالم وهل هدفين كافيين لصعودها أم لا وقد أخطأ بحساباته,
لنري اعلامي آخر يهاجمه بقسوة, وبعد ذلك تبدأ الحرب الكلامية منهم والشتائم والسباب, إلي ان انتهت القصة بينهم باستقالة أحدهما علي الهواء مباشرة أمام أعين الجميع في مشهد يثير الضحك والسخرية.
ونري اعلامي اخر يحاول أن يقوم بحملة تهدئة بين الشعبين المصري والجزائري ويقوم بمهاجمة المصريين ببرنامجه واستغل قضية اللاعب ابراهيم حسن واوضح دون أي مبررات أن المصريين هم صاحبي اثارة الازمات والفتن, وجاء الرد عليه من اعلامي اخر بوجهة نظر اخري واستضاف ببرنامجه الكابتن ابراهيم حسن ليتحدث عما حدث بالجزائر وعما بدر من تلك الاعلامي, وهناك اعلامي اخر يحاول بقدر المستطاع جذب المشاهدين المصريين واثارتهم بما يفعله بعض الأخوة الجزائريين ليعلنها حرب علنية عليهم.
فتعددت الأسباب والطرق ولكن المهزلة واحدة, ولا نعلم متي سوف تنتهي تلك المهزلة ومتي سوف يحترم بعضهم البعض, ولكني اقول لهم أن صورة الاعلام المصري بين يديهم فكفاكم ما آلت إليه الامور حتي الان, وكفاكم النظر لمصلحتكم الشخصية فقط.
بعد اعلان اتحاد الكرة المصري لأسعار تذاكر مباراة مصر والجزائر المبالغ فيها جدا مما أثار الكثير والكثير من راغبي مشاهدة المباراة داخل الاستاد نظرا لارتفاع قيمة التذاكر, ولكن رضخ اتحاد الكرة أخيرا لصوت العقل وخفض أسعار تذاكر الدرجة الثانية والثالثة لتصبح 50 جنيه للدرجة الثانية بدلا من 100 جنيه, وتصبح 15 جنيه للدرجة الثالثة بدلا من 30 جنيه. فلماذا لم يكن هذا ببداية الأمر؟ ولا (مابتجوش اللا بالعين الحمرا) ...!!
كل يوم تقترب به مباراة مصر والجزائر يزداد تخوفي, فكلي ثقة برجال المنتخب الوطني وهم يستطيعون تحقيق حلم الملايين وحلمهم الشخصي باللعب وسط الكبار بجنوب افريقيا, ولكن لدي احساس ان هذه المباراة لن تنتهي علي خير, وربنا يستر يارب.
قيم هذا المقال



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك