جميله بوحريد..وقفة احترام لتاريخ مناضلة.
فوجئت لما عرفت المناضلة الجزائرية "جميلة بوحريد"لسه على قيد الحياه و قد ظننت انها استشهدت ايام الاحتلال الفرنسي لازالت ترفع كفها بالنصر ظهرت على سطح الاحداث من جديد بعد اختفاء خمسين سنة مش للتكريم وانما ظهرت لتطلب الاغاثة والعلاج والاهتمام والتكفل بمصاريف علاجها ومساندتها من والحكومة الجزائرية بعد أن حاربت الفقر, ورفضت أن تعالج على حساب البلد التي حاربتها.
جميلة بوحريد التي كتبت مع مصريين وجزائريين وسوريين وفلسطنيين ولبنانيين وعرب كتاب تاريخ الامة في عصرها الذهبي تستغيث ..... المناضلة التي سيركع لها التاريخ تحت قدميها إجلالا وانصاتا تاهت في دهاليز النسيان وظلماته وهي تعيش بيننا بعد ان كانت في شرف نورانيات الجهاد من اجل الوطن.
كتير مننا لا يعلم أنها على قيد الحياة او كيف تعيش ؟ ما حدث ليس بوصمة عار في جبين الحكومة الجزائرية فحسب وانما في وجه كل حكومات الامة العربية والتي لم تسعى لتكريمها او حتى ذكر اسمها..
جميلة بوحريد مش بس مناضلة جزائرية دى مناضلة عربية اشعلت روح الانتماء والثورة والحماس داخل كل حر فهي مثال حي للمرأة العربية كما يجب ان تكون جميلة ،ولدت عام 1935 في حي القصبة الجزائر العاصمة، كانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد أنجبت والدتها 7 شبان، واصلت تعليمها المدرسي , ثم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل , كانت تهوى تصميم الأزياء. مارست الرقص الكلاسيكي , بارعة في ركوب الخيل , اثناء دراستها كان الطلاب يرددون في طابور الصباح فرنسا أُمُنا لكنها كانت تصرخ وتقول: الجزائر أًمُنا، فأخرجها ناظر المدرسة الفرنسي من طابور الصباح وعاقبها عقاباً شديداً لكنها لم تتراجع وفي هذه اللحظات ولدت لديها الميول النضاليةحتى قيام الثورة الجزائرية عام 1954 انضمت إلى جبهة التحرير الوطني الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرهاوبعدين التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي، ونظراً لبطولاتها اصبحت هدف الفرنسيين الأول .
تم القبض عليها عام 1957 بعد سقوطها على الأرض مصابة برصاصة في الكتف وبدأت رحلتها القاسية من التعذيب من صعق كهربائي لمدة ثلاثة أيام بأسلاك كهربائية. تحملت التعذيب ولم تعترف على أخوانها المجاهدين ثم تقرر محاكمتها صورياً وصدر ضدها حكم بالإعدام وجملتها الشهيرة التي قالتها آنذاك" أعرف أنكم سوف تحكمون علي بالإعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة". بعد 3 سنوات من السجن تم ترحيلها إلى فرنسا وقضت هناك مدة ثلاث سنوات ليطلق سراحها مع بقية الزملاء عام 1962.



del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك